تكشف أبحاث بروف بوينت أن معدّل تطبيق بروتوكول DMARC بإعداد الرفض في مواقع السفر الكبرى بالمملكة ارتفع من 30% إلى 45% على أساس سنوي
الرياض – خالد الجعيد:
مع دخول قطاع السفر في المملكة العربية السعودية أكبر موسم للسياحة الداخلية في تاريخه، كشفت أبحاث جديدة صادرة عن شركة بروف بوينت أن 100% من أبرز 20 موقعاً للسفر عبر الإنترنت في المملكة باتت تنشر سجلّ بروتوكول DMARC (مصادقة الرسائل المستندة إلى النطاق وإعداد التقارير والمطابقة)، مقارنةً بـ 95% في عام 2025، في مؤشّر على تقدّم متسارع في أحد أسرع أسواق السفر الرقمية نمواً في المنطقة. كما ارتفع معدّل تطبيق البروتوكول بإعداد الرفض من 30% في عام 2025 إلى 45% في عام 2026، بتحسّن قدره 15 نقطة مئوية في غضون عام واحد.
تستند هذه النتائج إلى تحليل DMARC أُجري على أكثر مواقع السفر الإلكترونية زيارةً في المملكة. ويُعدّ بروتوكول DMARC المقياس الأمني الذي يُحدّد ما إذا كانت رسالة بريد إلكتروني احتيالية تنتحل هوية علامة تجارية معيّنة ستصل إلى صندوق بريد المسافر من عدمه. وعند تفعيله بأعلى مستوياته وهو إعداد “الرفض”، يحجب هذه الرسائل كلياً قبل أن تصل إلى المستخدم.
جاء هذا التحسّن في توقيت بالغ الأهمية؛ إذ تحتلّ المملكة العربية السعودية مكانة أكبر وأسرع أسواق السفر والسياحة نمواً في الشرق الأوسط، حيث أسهم القطاع بما قيمته 178 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال عام 2025، محقّقاً معدّل نمو يكاد يبلغ ضعف المتوسط العالمي. وبالتوازي مع ما يولّده هذا النمو من تصاعد في حجم التفاعلات الرقمية بين المستهلكين وعلامات السفر التجارية، يتصاعد معه خطر الاحتيال عبر البريد الإلكتروني الذي يستهدف المسافرين.
وكشف تحليل هذا العام أن 45% فقط من أبرز مواقع السفر في المملكة تعمل بإعداد الرفض. وبينما يُمثّل ذلك خطوةً في الاتجاه الصحيح، فإن 55% لم تبلغ هذا المستوى بعد، مما يعني أن أكثر من نصفها لا يزال دون حماية كاملة من الاحتيال الإلكتروني، في أحد أكثر مواسم الحجز ازدحاماً في تاريخ المملكة.
أبرز النتائج في المملكة العربية السعودية:
- نشر 100% من كبار مواقع السفر الإلكتروني سجلّ بروتوكول DMARC، مقارنةً بـ 95% في عام 2025. وتعكس قائمة 2026 تحديثاً في تصنيف أكثر المنصات السياحية زيارةً في المملكة، مع دخول عدد أكبر من مواقع الحجز الدولية ضمن أبرز 20 موقعاً.
- يعمل 45% من هذه المواقع بإعداد “الرفض”، وهو الإعداد الوحيد الكفيل بحجب رسائل الاحتيال قبل وصولها إلى المسافرين فعلياً.
- لم يصل 55% بعد إلى مستوى الرفض، الأمر الذي يُبقي عملاء هذه المواقع وموظفيها وشركاءها عُرضةً لاستقبال رسائل تنتحل هوية هذه العلامات التجارية.

وفي هذا السياق، قال عبدالله الجندل، مدير بروف بوينت في المملكة العربية السعودية: “يتيح النمو المتسارع لقطاع السياحة في المملكة فرصاً استثنائية، إلا أنه يُضاعف في الوقت ذاته من أهمية تأمين التفاعلات الرقمية مع العملاء. ومع تصاعد حجم الحجوزات في موسم السفر الصيفي، يزداد إقبال القراصنة الإلكترونيين على استغلال علامات السفر الموثوقة للنيل من المستهلكين عبر هجمات التصيّد وانتحال الهوية. والارتقاء بمستوى التطبيق لدى المؤسسات التي لم تستوفِ المعيار بعد سيكون عاملاً حاسماً في الحد من التعرّض للاحتيال الإلكتروني وصون ثقة المستهلكين في سوق يواصل نموّه”.
كيف يحمي المسافرون أنفسهم من عمليات الاحتيال؟
في حين تعمل علامات السفر التجارية على استيفاء معيار بروتوكول DMARC بالكامل، ثمة خطوات يمكن للمسافرين اتخاذها لحماية أنفسهم:
- استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة متعددة العوامل (MFA) على جميع حسابات السفر ومنصات الحجز.
- الحذر من العروض التي تبدو مُغرية بشكل مريب، إذ يتجه المحتالون إلى إنشاء مواقع مزيّفة تُحاكي مواقع شركات الطيران والفنادق ومنصات الحجز، لذلك يُنصح دائماً بالحجز عبر المواقع الرسمية أو الوكلاء الموثوقين.
- التعامل بحذر مع الرسائل ذات الطابع الاستعجالي، إذ تعد تأكيدات الحجز والطلبات المالية وتنبيهات تغيير الرحلات المزيّفة من أكثر الأساليب الاحتيالية شيوعاً. وعند الشكّ، يُفضّل الانتقال مباشرةً إلى الموقع الرسمي للعلامة التجارية.
- عدم النقر على الروابط في رسائل البريد الإلكتروني غير المطلوبة. ويُستحسن كتابة عنوان الموقع مباشرةً في المتصفّح.
- التحقّق قبل الدفع، إذ يُنصح بمراجعة التقييمات المستقلة والتأكّد من مصداقية أي منصة سفر قبل إدخال بيانات الدفع.
