جدة – وائل العتيبي:
احتضن بيت التربوي والكاتب الصحفي محمد حامد الجحدلي بجدة مساء أمس أمسية شعرية ونقدية، استضاف خلالها الشاعر والأديب الدكتور إبراهيم الدعجاني، وأدارها المؤرخ والشاعر والناقد والأديب الدكتور يوسف العارف، وسط حضور نوعي من المثقفين والمهتمين بالأدب.
انطلقت الأمسية في تمام التاسعة مساءً بكلمة ترحيبية بالضيف، أعقبها تقديم للدكتور الدعجاني استعرض فيه ملامح من مسيرته الأدبية والأكاديمية، قبل أن يتولى الدكتور يوسف العارف تقديم قراءة تمهيدية مهدت للقراءات الشعرية.
وشهدت الأمسية قراءة الدكتور الدعجاني لمختارات من نصوصه الشعرية، تلتها قراءات نقدية مباشرة من الدكتور العارف، جاءت في إطار حوار تفاعلي بين النص والتحليل، أسهم في إبراز جماليات التجربة الشعرية ومرجعياتها الفنية.
وقرأ الدعجاني خلال الأمسية خمس قصائد تنوّعت بين الوجداني والوطني، هي: «قوتي بالله»، و«وجع الصدى»، و«ضجيج قصيدة»، و«صواع الحب»، واختتم بـ«تطريز اسم ولي العهد»، التي حظيت بتفاعل لافت من الحضور لما حملته من بعد وطني وعمق شعوري.
وعقب القراءات فُتح باب المداخلات والنقاش، حيث تناول الحضور تجربة الدعجاني الشعرية واشتغالاته النقدية ورؤاه الفنية، في أجواء اتسمت بالتفاعل والحوار.

ويُعد الدكتور إبراهيم الدعجاني من الأسماء التي تجمع بين البحث الأكاديمي والكتابة الإبداعية، إذ يملك رصيدًا من الأبحاث والأوراق العلمية المحكّمة باللغتين العربية والإنجليزية، منشورة في دوريات متخصصة. كما تنوعت تجربته بين القصة والرواية وكتابة الشعر بأشكاله المختلفة، بما في ذلك الشعر العمودي، وشعر التفعيلة، وقصيدة النثر.
ومن أبرز أعماله المجموعة القصصية «فلا تقل لهما أف» التي تناولت موضوع برّ الوالدين، وتضم قصصًا منها «وبالوالدين إحسانًا» و«وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا»، إضافة إلى ترجماته لقصص عالمية مثل «الطاسة الخشبية» لأوشا بنزال، و«ذات العين الواحدة» الكورية، مع تضمين إضاءات من التاريخ الإسلامي لإبراز البعد الإنساني المشترك لقيمة البر.
كما صدرت له رواية قصيرة بعنوان «التاجر بهراني»، وعدد من الدواوين الشعرية، منها «رثاء الوالدين في الشعر العربي المعاصر»، و«بعضٌ مني»، و«محضُ فراغ»، و«سطوع بلا قاع».
وجاءت الأمسية لتسلّط الضوء على تجربة أدبية متكاملة للدعجاني، تتقاطع فيها الصرامة الأكاديمية مع حساسية الشعر، في مشهد يبرز حضور النص حين يُقرأ ويُحاور ويُعاد تأويله نقديًا أمام المتلقين.
