عام

الجمعية الوطنية (NFPA) تتعاون مع هيئة أبوظبي للدفاع المدني لتعزيز كفاءة المهندسين

أبوظبي – خالد الجعيد:

أعلنت الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق (NFPA) دعمها لمبادرة رائدة أطلقتها هيئة أبوظبي للدفاع المدني، بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل، تهدف إلى إرساء أول إطار تنظيمي من نوعه في دولة الإمارات لاعتماد المتخصصين المسؤولين عن تصميم أنظمة الحماية من الحرائق وإعداد المخططات الهندسية الأولية المقدمة للدفاع المدني، وذلك من خلال إلزامهم بالحصول على شهادة أخصائي معتمد لمخططات الحرائق الصادرة عن الجمعية.

وبموجب هذا الإطار، سيخضع المهندسون المتخصصون إلى مسار تدريبي متكامل يتجاوز 47 ساعة، ويشمل برامج تدريبية متخصصة في الأكواد والمعايير، وسيناريوهات عملية، واختبارات تطبيقية تُقدمها الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق، بما يُؤهلهم للحصول على شهادة أخصائي معتمد لمخططات الحرائق. واعتبارًا من سبتمبر 2026، ستصبح هذه الشهادة شرطًا إلزاميًا لمكاتب الاستشارات الهندسية الراغبة في تقديم تصاميم أنظمة الحماية من الحرائق في أبوظبي.

وبهذه المناسبة، أفاد مايكل برونزيل، نائب الرئيس لتطوير الأعمال الدولية في الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق، أن الكفاءة المهنية تمثل أحد أهم الركائز لضمان السلامة من الحرائق وحماية الأرواح. ويسهم برنامج شهادة أخصائي معتمد لمخططات الحرائق بتزويد المهندسين بالمعرفة والمهارات المتخصصة اللازمة لمراجعة أنظمة الحماية من الحرائق وحماية الأرواح بما يتوافق مع معايير الجمعية المعترف بها دوليًا. ومن خلال هذه المبادرة، تعزز أبوظبي دور الكفاءات المؤهلة في حماية الأفراد والممتلكات والبنية التحتية الحيوية، كما ترسي معيارًا جديدًا للتميز في هندسة الحماية من الحرائق على مستوى المنطقة.”

وسيحصل المهنيون الذين يستوفون متطلبات هيئة أبوظبي للدفاع المدني على الشهادة، والشارة الرقمية من الجمعية عبر منصة Credly، كما سيتم إدراج أسمائهم في دليل الشهادات الإلكتروني الخاص بالجمعية.

ولا تعتبر هذه المبادرة مجرد خطوة تنظيمية، بل استثمارًا استراتيجيًا في تعزيز القدرات التقنية والتميز الهندسي ومرونة البيئة العمرانية في دولة الإمارات على المدى الطويل. فمن خلال توفير مسار رسمي للحصول على مؤهلات دولية في مجال الحماية من الحرائق، تسهم أبوظبي في رفع كفاءة المتخصصين المسؤولين عن حماية البنية التحتية الحيوية والمشاريع التجارية والمجمعات السكنية.

ويتماشى هذا الإطار مع مبادئ منظومة الجمعية للسلامة من الحرائق وحماية الأرواح، التي تؤكد أن وجود الكوادر المؤهلة، والأطر التنظيمية القوية، والتطبيق الفعال للأكواد والمعايير، والتعليم، والاستثمار في السلامة، يمثل عناصر مترابطة وأساسية لتقليص المخاطر والحد من الخسائر. وقد ساهم التزام هيئة أبوظبي للدفاع المدني المتواصل بتطوير هذه المبادئ في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة عالميًا في تبني نهج شامل للسلامة من الحرائق وحماية الأرواح.

وقد حظي هذا الالتزام بتقدير دولي عام 2025، عندما نالت هيئة أبوظبي للدفاع المدني جائزة NFPA العالمية للمؤثرين في منظومة السلامة من الحرائق وحماية الأرواح، خلال مؤتمر ومعرض  NFPA  السنوي في مدينة لاس فيغاس، تقديرًا لريادتها في دفع عجلة الابتكار في مجال السلامة، وتطوير الكفاءات، والحد من المخاطر، إلى جانب نهجها الشامل في تطبيق إطار منظومة السلامة من الحرائق وحماية الأرواح.

ويسهم اشتراط الحصول على هذه الشهادة في تعزيز هذه الجهود، من خلال الارتقاء بكفاءة المهندسين المتخصصين وتحسين جودة عمليات مراجعة أنظمة الحماية من الحرائق في مختلف أنحاء الإمارة، وضمان امتثالها لأعلى المعايير.

ومع مواصلة أبوظبي في الاستثمار بمشاريع البنية التحتية والتنمية العمرانية العالمية المستوى، تُؤكد هذه المبادرة الدور المحوري للشراكات بين الجهات التنظيمية والمؤسسات الفنية في تسريع تبني أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب تنمية الكفاءات وتعزيز الخبرات المحلية. وبالنسبة للجمعية الوطنية للحماية من الحرائق، يُمثل هذا الإطار نموذجًا يحتذى به في كيفية دعم المجتمعات للوقاية من الحرائق وحماية الأرواح من خلال التعليم وتطوير الكفاءات والاعتماد المهني، بما يُسهم في بناء مستقبل أكثر أمانًا واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى