الرياض تستضيف قيادات وخبراء سلاسل الإمداد خلال اكتوبر المقبل
الذكاء الاصطناعي والمحتوى المحلي يتصدران أجندة المؤتمر السعودي للمشتريات 2026

الرياض – خالد الجعيد:
تستعد العاصمة الرياض لاستضافة فعاليات “المؤتمر السعودي للمشتريات 2026” خلال الفترة من 7 إلى 8 أكتوبر القادم، بمشاركة واسعة تضم نخبة من القيادات التنفيذية، وصناع القرار، ورؤساء قطاعات المشتريات وسلاسل الإمداد؛ حيث يتصدر ملفا “الذكاء الاصطناعي” و”المحتوى المحلي” أجندة أعمال هذا العام لترسيخ دور المشتريات كحجر زاوية في كفاءة الإنفاق واستدامة الأعمال، وسط حضور مكثف لممثلي الجهات الحكومية والشركات الكبرى والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وتشمل أجندة المؤتمر برنامجاً متكاملاً يتضمن جلسات حوارية موسعة، وحلقات نقاش متخصصة يشارك فيها كبار الخبراء والقادة الاستراتيجيين، إلى جانب معارض مصاحبة تتيح للشركات الوطنية ومقدمي الحلول التقنية عرض أحدث الابتكارات في مجالات المشتريات والخدمات اللوجستية، كما يتضمن الحدث ورش عمل تطبيقية تركز على آليات التفاوض المتقدم، والتحليل المالي، واستشراف المخاطر، بالإضافة إلى جلسات تعارف وتواصل تهدف إلى جمع كبار المشترين بالموردين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لبحث الفرص التعاقدية المستقبلية وبناء الشراكات.

وأكد الرئيس التنفيذي للمؤتمر ، أ.عبدالرحمن الضلعان: أن نسخة هذا العام تأتي في مرحلة دقيقة تشهد تحولات متسارعة في بيئة الأعمال، مشيراً إلى أن الحدث يهدف في مقامه الأول إلى إعادة تعريف دور المشتريات والارتقاء بها من مجرد وظيفة تنفيذية تقتصر على التعاقدات والإجراءات، إلى “وظيفة استراتيجية” تؤثر بشكل مباشر في الربحية، ورفع كفاءة الإنفاق، وصناعة القيمة المضافة داخل المؤسسات الوطنية.
وأوضح أن برنامج المؤتمر حَرِصَ على الخروج من إطار طرح التحديات التقليدية إلى مناقشة الحلول والتطبيقات العملية القابلة للتنفيذ؛ حيث تسعى الجلسات إلى إيجاد التوازن الدقيق بين خفض التكاليف وضمان جودة المشتريات، مع بناء مرونة عالية في سلاسل الإمداد تمكّن الشركات من امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية، وتحويل إدارة المخاطر من مجرد رد فعل إلى ممارسة استباقية.
ولفت إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يمثلان حجر الزاوية في مناقشات هذا العام، إذ يُتوقع أن يسلط الحضور الضوء على دور التقنيات الحديثة في تحليل الإنفاق، والتنبؤ بالطلب، ومقارنة العروض، وإدارة مخاطر الموردين، مشدداً على أن التقنية لن تكون بديلاً عن المختص البشري، بل أداة تضاعف قدرته على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.
وعلى صعيد تمكين الاقتصاد المحلي، أشار إلى أن المؤتمر يولي اهتماماً بالغةً بتطوير الموردين المحليين وزيادة حصة المحتوى المحلي، لافتاً إلى أن وجود الموردين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة تحت سقف واحد مع كبار المشترين والجهات الكبرى يختصر مسافات طويلة في فهم احتياجات السوق ومعايير التأهيل وشروط التعاقد المستقبلي.
واختتم رئيس المؤتمر تصريحه بالتأكيد على أن المؤتمر يضع في مقدمة أولوياته بناء مجتمع مهني متكامل واستدامته، والاستثمار في تأهيل الجيل الجديد من الكفاءات الوطنية؛ لرفدهم بالمهارات الاستراتيجية كالتحليل المالي، والذكاء الاصطناعي، والتفاوض المتقدم، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية رأس المال البشري وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
ويهدف المؤتمر إلى تحويل المعرفة والنقاشات والعلاقات التي تنشأ خلال جدول الأعمال إلى قرارات ومبادرات وتعاون فعلي، ودعم تطوير الكفاءات والموردين، وتعزيز تبني الممارسات الحديثة، بما يسهم في بناء مجتمع مهني أكثر قدرة على التعامل مع التحولات المتسارعة في قطاع المشتريات وسلاسل الإمداد.



