الثقافة

“فورها” يجمع هيفاء وهبي وسانت ليفانت وديسكو مصر في جدة

من البوب العربي إلى الهوية الفلسطينية والإيقاع الإلكتروني

جدة – وائل العتيبي:

تستعد جدة لاستقبال واحدة من أكثر الأمسيات الموسيقية تنوعًا ضمن موسم جدة 2026، حين يلتقي على مسرح «جدة سوبر دوم» في 20 أغسطس، كل من هيفاء وهبي، وسانت ليفانت، وفرقة ديسكو مصر، في حفل «فورها» الذي تنظمه 4M Events، في تركيبة فنية تتجاوز مجرد اجتماع أسماء جماهيرية، لتجمع ثلاث مقاربات مختلفة لصناعة الأغنية وحضورها على المسرح.

وتأتي مشاركة هيفاء وهبي امتدادًا لمسيرة صنعت خلالها لنفسها حضورًا خاصًا في المشهد العربي، جامعًا بين الغناء والاستعراض والصورة الفنية، مع قدرة لافتة على الانتقال بين الأنماط الموسيقية ومواكبة التحولات التي طرأت على ذائقة الجمهور العربي. وتعود وهبي إلى الجمهور السعودي بعد مشاركات وحفلات سابقة في المملكة، كانت خلالها قد عبّرت عن تقديرها الكبير للتفاعل الجماهيري السعودي، ووصفت الجمهور السعودي بأنه «خطف قلبها».

ولا تقف تجربة الأمسية عند البوب العربي بصورته الجماهيرية؛ إذ يحضر سانت ليفانت بتجربة مختلفة تشكلت عند تقاطع الثقافات واللغات والهويات الموسيقية. الفنان الفلسطيني العالمي، واسمه ماروان عبد الحميد، استطاع أن يبني لنفسه مساحة خاصة في المشهد الموسيقي المعاصر، مستفيدًا من مزج العربية بالإنجليزية والفرنسية، ومن تقاطعات الهيب هوب والبوب والإيقاعات الحديثة، بما جعل تجربته أقرب إلى التعبير عن جيل عربي جديد يعيش تعدد الهويات والانفتاح على العالم.

ويكتسب اللقاء بين وهبي وسانت ليفانت بعدًا إضافيًا من تعاونهما الفني السابق في أغنيتي «بحبك» و«ميتسوبيشي»، وهو تعاون فتح مساحة بين تجربتين تبدوان مختلفتين في الظاهر، لكنهما تلتقيان في البحث عن صيغة موسيقية معاصرة قادرة على الوصول إلى جمهور واسع. وتعد أمسية جدة امتدادًا لهذا التقاطع الفني أمام الجمهور مباشرة.

أما ديسكو مصر، فتأتي تجربتها من منطقة ثالثة؛ إذ استطاعت الفرقة أن تقدم نموذجًا مصريًا معاصرًا في إعادة صياغة العلاقة بين الموسيقى الإلكترونية والإيقاعات المصرية والروح الاستعراضية، لتصبح واحدة من التجارب التي أسهمت في نقل الموسيقى البديلة والرقصية إلى فضاءات جماهيرية أوسع، مع حضور واضح في المشهد الموسيقي العربي الحديث.

وهكذا يبدو «فورها» أقرب إلى مشهد موسيقي متعدد المسارات: هيفاء وهبي تمثل نجومية البوب العربي واستمراريتها، وسانت ليفانت يجسد جيلًا جديدًا يعيد تعريف الأغنية العربية عبر تعدد اللغات والثقافات، فيما تقدم ديسكو مصر نموذجًا مختلفًا للموسيقى الإلكترونية ذات الجذور المصرية.

وتمنح هذه التركيبة الحفل طابعًا يتجاوز فكرة الحفل الغنائي التقليدي، إذ تضع أمام جمهور جدة ثلاث تجارب تنتمي إلى أزمنة ومرجعيات موسيقية متباينة، لكنها تلتقي في مساحة واحدة عنوانها الموسيقى المعاصرة وقدرتها على عبور الحدود بين الأجيال والأذواق.

ويقام الحفل في 20 أغسطس الجاري ضمن فعاليات موسم جدة، فيما طُرحت التذاكر عبر منصة «ويبوك»، وسط ترقب جماهيري لأمسية تجمع بين الحضور الجماهيري لهيفاء وهبي، والتجربة العابرة للثقافات لسانت ليفانت، والطاقة الإيقاعية التي تتميز بها ديسكو مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى