الثقافة

“نالا” تستنطق ذاكرة الرواية السعودية.. فهد العتيق يكشف أسرار “قاطع طريق مفقود”

الرياض – وائل العتيبي:

تحولت رواية «قاطع طريق مفقود» إلى محور حوار نقدي ثري في مركز سرد الثقافي، خلال أمسية نظمها برنامج «كتاب الشهر» التابع لجمعية آداب وفنون السرد (نالا)، حيث فتحت الرواية أبواب النقاش حول الذاكرة والمكان وأسئلة الهوية، بحضور نخبة من الأدباء والنقاد والمهتمين، فيما أدار اللقاء الروائي أحمد بن عبدالعزيز السماري.

واستعرض الروائي السعودي فهد العتيق ملامح مشروعه الإبداعي، مؤكدًا أن الرواية لا تنشغل بتقديم حقائق جاهزة أو إجابات نهائية، بل تراهن على تحريك الأسئلة وإعادة تأمل الإنسان والعالم، في رؤية تعكس تجربة سردية امتدت لأكثر من أربعة عقود، رسخت مكانته بين أبرز الأصوات الروائية في المملكة.

وتناول النقاش البنية الفنية للرواية، وما ينطوي عليه عنوانها من دلالات رمزية، إلى جانب حضور الذاكرة بوصفها القوة المحركة للسرد، ودور المكان في تشكيل الشخصيات والأحداث، وعلاقة النص بالتحولات الاجتماعية والثقافية التي شهدها المجتمع السعودي.

وتدور أحداث «قاطع طريق مفقود»، الصادرة عام 2024 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في فضاء تتقاطع فيه الأزمنة والأمكنة، لتصبح الذاكرة البطل الحقيقي للرواية، بينما يتحول المكان إلى عنصر فاعل في صناعة الحكاية، وتغدو التفاصيل اليومية نافذة لقراءة التحولات الإنسانية والاجتماعية.

كما سلطت الأمسية الضوء على التقنيات السردية التي اعتمدها العتيق، وفي مقدمتها البناء القائم على المشاهد المتتابعة واللغة المكثفة التي تفتح النص على مستويات متعددة من التأويل، ضمن مشروع روائي يولي اهتمامًا خاصًا بتوثيق التحولات الاجتماعية، ولا سيما في مدينة الرياض التي حضرت بوصفها فضاءً رئيسًا في عدد من أعماله.

وشهد اللقاء مداخلات نقدية وأسئلة متنوعة من الحضور، في مشهد عكس حيوية الحركة السردية السعودية، والدور الذي تؤديه جمعية آداب وفنون السرد في تنشيط الحوار الثقافي وتعزيز الاهتمام بالرواية السعودية.

وفي ختام الأمسية، كرّم رئيس مجلس إدارة الجمعية الروائي يوسف المحيميد الروائي فهد العتيق ومدير الجلسة أحمد السماري، تقديرًا لمشاركتهما في إثراء اللقاء، قبل أن يوقع العتيق نسخًا من روايته للحضور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى