عام

اليوم الوطني .. تأمل و إستشراف

بقلم – الأستاذ تركي الجهني:

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، نحتفل باليوم الوطني السعودي، ابتهاجًا وتخليدًا لذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، عام 1932م.

تذكر صفحات التاريخ أن بلادنا كانت قبل التوحيد رقعًا متفرقة، لا يجمعها كيان واحد، وكانت تعيش حالة من التنافر والشحناء. ثم جاء التوحيد ليجمع تلك الأجزاء في كيان واحد، أصبح اليوم واحدًا من أبرز دول العالم حضورًا وتأثيرًا ومكانةً اقتصادية.

وللاحتفال باليوم الوطني أهمية كبيرة تنبع من جوانب عدة؛ فهو يعزز اللحمة الوطنية، ويقوي مشاعر الانتماء، ويجدد الاعتزاز بالوطن وقيادته. ففي كل عام، تستريح مدن المملكة قليلًا من روتين الحياة اليومية، وتلتف حول هذه الذكرى الغالية، مرددةً مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن.

كما ينعش اليوم الوطني ذاكرة الأجيال، ويفتح صفحات مهمة من تاريخ المملكة، ويمنح الأجيال الشابة فرصة للتأمل في مسيرة التوحيد والبناء، واستحضار حجم الإنجازات التي تحققت عبر العقود. وهذه الوقفة التأملية تساعد الشباب على إدراك قيمة ما تحقق، وتشحذ هممهم لمواصلة مسيرة التنمية والتقدم نحو المستقبل.

ويسهم الاحتفال باليوم الوطني كذلك في إبراز ثراء الموروث الثقافي للمملكة العربية السعودية، من الأناشيد والأشعار والأزياء والفنون الشعبية وغيرها من مظاهر التراث، بما يعزز تقديرنا لهويتنا الوطنية واعتزازنا بها.

إن الاحتفال باليوم الوطني لا ينبغي أن يقتصر على المظاهر الاحتفالية، بل يجب أن يتجاوزها إلى وقفة تأمل جادة نسأل فيها أنفسنا: ماذا كنا؟ وماذا حققنا؟ وماذا يجب أن نقدم لوطننا في المرحلة المقبلة؟

فالوطنية الحقيقية ليست فرحةً بيومٍ واحد، وإنما شعورٌ ومسؤولية وعملٌ مستمر، للمضي قدمًا في مسيرة البناء، والمشاركة في صناعة مستقبل يليق بمكانة المملكة العربية السعودية.

دام الوطن عزيزًا شامخًا، ودامت المملكة العربية السعودية أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى