اليوم الوطني السعودي الـ(96) .. وطنٌ في القلب ووفاءٌ للعهد وتحقيق للطموح

بقلم – المستشار الدكتور/ حمد حمدان البشري الحربي:
يطل علينا اليوم الوطني ليحمل في طياته حكاية مجدٍ وعزيمة إنسانٍ صنع المعجزة على هذه الأرض الطيبة، مجسداً أسمى معاني الولاء والانتماء للوطن. إنه ليس مجرد تاريخ في الذاكرة، بل هو محطة سنوية لتجديد العهد بالبناء والنماء، واستذكار ملحمة التأسيس التي قادها الأبطال بحكمة وثبات قادها بطل الجزيرة الملك عبد العزيز آل سعود. وفي ظل هذه الذكرى الخالدة، نقف إجلالاً لإنجازات عظيمة تتسارع بخطى واثقة نحو المستقبل، لتبقى راية العز خفاقة تعانق السحاب.
يأتي اليوم الوطني السعودي السادس والتسعون مناسبةً نستحضر فيها قصة توحيد وطنٍ عظيم، على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، الذي جمع الكلمة ووحّد الصفوف، وأرسى دعائم دولةٍ أصبحت اليوم نموذجًا في الأمن والاستقرار والتنمية.
وقد اختار الله لهذه البلاد المباركة التي تحتوي الحرمين الشريفين ، اختار اسرة آل سعود للقيام بشؤونها خير قيام
وهذا شرف عظيم لايضاهيه شرف كيف لا وقد جعل الله البيت الحرام في مكة وسيدنا ابراهيم عليه السلام دعى له بالأمن والرزق وكل من يأتيه او يعيش على ارضه ..
ويجسّد اليوم الوطني معنى الانتماء والوفاء للوطن، مصداقًا لقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [البقرة: 126]، فالأمن نعمة عظيمة، وبلادنا -بفضل الله- تنعم بالأمن والاستقرار، وهو أساس النهضة والازدهار،ويوجد بها من كل انواع الثمرات التي قد تكون شحيحة في بلدانها المصدرة لها ونحن ننعم بها وهذا من فضل الله علينا .
وقد قال النبي ﷺ: «من أصبح منكم آمناً في سِربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا»، وفي هذا تذكير بقيمة الأمن والأمان والاستقرار، وهي نعم تستوجب الشكر والمحافظة عليها.
واليوم، تواصل المملكة العربية السعودية العظمى مسيرتها الطموحة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، عبر مشروعات تنموية واقتصادية واجتماعية كبرى، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، لتبني مستقبلًا أكثر ازدهارًا، وتضع الإنسان السعودي في قلب التنمية وفي مقدمة شعوب الارض.
والوطن ليس ارضاً و حدودًا وجغرافيا فحسب، بل هو تاريخ وهوية وذاكرة ومستقبل ومسؤولية. ومن أعظم صور حب الوطن أن نحافظ على أمنه، ونخلص في العمل، ونحترم أنظمته، ونساهم في تقدمه ونقدم ارواحنا دفاعاً عنه، ونزرع ذلك ونورثه في نفوس أبنائنا كنوع من قيم الوفاء والانتماء.
وقال الشاعر:
وطني وإن شغلتُ بالخلد عنهُ
نازعتني إليه في الخلد نفسي
وفي يوم الوطن، نستذكر الماضي بفخر، ونعيش الحاضر بمسؤولية، وننظر إلى المستقبل بثقة ونظرة ثاقبة ، سائلين الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية العظمى ، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والعز والرخاء، ويحفظ قيادتها وشعبها وكل من يعيش على ترابها ويحب الخير لها ، ويديم وحدتها واستقرارها ويرد كيد اعدائها في نحورهم ويكفينا شرهم ويوقعهم في شر اعمالهم ويجعل دائرة السوء عليهم .
كل عام والوطن شامخ، وكل عام والمملكة في عزٍّ ونماء، وكل عام وراية التوحيد خفّاقة بالعز والمجد.




