“إياتا” والتحالف العالمي للضيافة المستدامة يتعاونان لتعزيز استدامة المشتريات الفندقية

بروكسل – خالد الجعيد:
أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) والتحالف العالمي للضيافة المستدامة (WSHA) عن اتفاق لتعزيز التنسيق والتكامل في مجال الاستدامة بين قطاعي الطيران والضيافة، مع التركيز في المرحلة الأولى على تطوير معايير الاستدامة في عمليات شراء الخدمات الفندقية من جانب شركات الطيران.
وجرى توقيع الاتفاق على هامش الندوة العالمية للاستدامة، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين القطاعين لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والحوكمة، وتحسين ممارسات المشتريات المسؤولة عبر سلسلة القيمة في قطاع السفر والسياحة.
تحديات مشتركة بين الطيران والضيافة
يواجه قطاعا الطيران والفنادق العديد من التحديات المشتركة المتعلقة بالاستدامة، من بينها المشتريات المسؤولة، والإدارة البيئية، والمسؤولية الاجتماعية، وأداء سلاسل التوريد، إلى جانب المتطلبات المتزايدة التعقيد لقياس مؤشرات الاستدامة وإعداد التقارير والإفصاحات المرتبطة بها.
وبموجب الاتفاق، ستعمل المنظمتان على تطوير إرشادات عملية للاستدامة تستفيد منها شركات الطيران عند التعاقد على خدمات الإقامة الفندقية، بالاعتماد على برنامج الاستدامة المتكامل (ISP) التابع لإياتا، وبرنامج مؤشرات الأداء الرئيسية العالمية للاستدامة التابع للتحالف العالمي للضيافة المستدامة.
وستشمل الإرشادات وضع معايير لتقييم الاستدامة ضمن مناقصات الخدمات الفندقية، وإدراج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في العقود، إلى جانب تقديم دراسات حالة لأفضل الممارسات في هذا المجال.
تعزيز كفاءة سلاسل التوريد
وقالت ماري أوينز تومسن، النائب الأول للرئيس لشؤون الاستدامة وكبيرة الاقتصاديين في الاتحاد الدولي للنقل الجوي:
«إن أداء شركات الطيران في مجال الاستدامة يشمل العديد من الشركاء الذين يدعمون عملياتها التشغيلية. وسيسهم هذا التعاون في تعزيز برنامج الاستدامة المتكامل من خلال الربط بين أولويات مشتريات شركات الطيران وخبرات قطاع الضيافة وتجربته العملية».
وأضافت أن هذه الشراكة ستؤدي إلى تعزيز مشاركة الموردين، وتحسين القرارات المتعلقة بالمشتريات استناداً إلى معلومات ومعايير أكثر دقة، بما يدعم تقدم الاستدامة على امتداد سلسلة القيمة في قطاع السفر.
معايير موحدة وتأثيرات قابلة للقياس
من جانبه، أكد غلين ماندزيوك، الرئيس والرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للضيافة المستدامة، أن تحقيق الاستدامة في منظومة السفر لا يمكن أن يتم من خلال عمل القطاعات بصورة منفصلة. وقال: «من خلال توحيد جهودنا مع إياتا، نعمل على سد الفجوة بين قطاعي الطيران والضيافة، ووضع معايير موحدة وعملية لمشتريات الخدمات الفندقية».
وأوضح أن هذه الشراكة ستمنح شركات الطيران والفنادق القدرة على تجاوز أنظمة التقارير المجزأة، والتحول نحو تحقيق آثار بيئية واجتماعية ملموسة وقابلة للقياس عبر سلسلة القيمة الكاملة للسفر.
مجالات تعاون مستقبلية
ويتطلع الطرفان إلى توسيع نطاق التعاون مستقبلاً ليشمل عدداً من المجالات ذات الأولوية، أبرزها:
قياس أداء الاستدامة وإعداد التقارير المرتبطة به.
الحد من استخدام المواد البلاستيكية وتقليل النفايات.
تعزيز المشاركة المجتمعية وحماية حقوق الإنسان.
رفع القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
تحسين كفاءة استخدام الموارد.
تعزيز التعاون بين شركات الطيران والفنادق لتحقيق نتائج مستدامة على مستوى الوجهات السياحية.
كما ستبحث المنظمتان فرص توسيع التعاون لدعم الاستدامة عبر سلاسل القيمة المرتبطة بسفر الأعمال والسياحة الترفيهية.
إياتا تمثل 85% من حركة النقل الجوي العالمية
يُذكر أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) يمثل أكثر من 370 شركة طيران، تستحوذ مجتمعة على نحو 85% من حركة النقل الجوي العالمية، ويضطلع بدور محوري في تطوير المعايير والممارسات والسياسات التي تدعم كفاءة واستدامة صناعة الطيران.
وتأتي هذه الشراكة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين القطاعات المرتبطة بالسفر، وتحويل مبادئ الاستدامة إلى معايير عملية في المشتريات والتعاقدات وسلاسل التوريد، بما يحقق فوائد بيئية واجتماعية واقتصادية طويلة الأجل.




