السياحة

سوق السفر العربي 2026.. عدد المسافرين من دول الخليج الى المانيا يزداد بشكل ملحوظ

دبي – خالد الجعيد:

أعلن المكتب الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي اليوم أن عدد الليالي التي قضاها زوار دول مجلس التعاون الخليجي في ألمانيا قد حقق نمواً ملحوظاً بشكل مطرد منذ عام 2022 ليصل إلى 1.2 مليون ليلة في عام 2025، بزيادة قدرها 9%، في حين أنفق مسافرو دول مجلس التعاون الخليجي ما مجموعه 3 مليارات يورو، أي أكثر من 30% من متوسط ​​إنفاق جميع الزوار الأجانب إلى ألمانيا في عام 2025.

وقد تم الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في اليوم الافتتاحي لمعرض سوق السفر العربي 2026، الذي يُقام في الفترة الممتدة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.

وبهذه المناسبة قالت يامينا صوفو، مديرة مكتب التسويق والمبيعات في المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي: “لقد شهدنا نموًا مطردًا في أعداد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، فضلًا عن تحقيق زيادة ملحوظة في الإنفاق السياحي خلال الفترة من 2022 إلى 2025”.

“ومع ذلك، فبعد بداية واعدة في يناير 2026، ارتفع عدد ليالي الإقامة الفندقية بنسبة 4.7% ليصل إلى 68,455 ليلة، إلا أن الأشهر التالية من النصف الأول من العام شهدت بعض التراجع في أعداد ليالي المبيت للمسافرين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة الاضطراب الاستثنائي الذي شهدته حركة الملاحة الجوية في مختلف أنحاء الخليج خلال تلك الفترة، والذي أثّر بدوره على حركة المسافرين والسفر المباشر إلى ألمانيا. ومع ذلك، تواصل هذه الأرقام التأكيد على الجاذبية المستدامة لألمانيا بين المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى مرونة الطلب من المنطقة”.

وأضافت صوفو قائلة:” نشارك في هذا العام في سوق السفر العربي لنستعرض جاذبية ألمانيا على مدار السنة، وندعم شركاءنا المحليين، ونسلّط الضوء على تنوع التجارب المتاحة للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تُعد دول مجلس التعاون الخليجي ثالث أقوى أسواق ألمانيا الخارجية، ونحن على ثقة تامة من أن التعافي سيكون سريعاً عند عودة جداول الرحلات إلى طبيعتها، لا سيما في ظل الطلب الكبير المتراكم على السفر”.

هذا وتشمل أبرز الجهات المشاركة إلى جانب الجناح الألماني هذا العام كل من: هيئة سياحة برلين «فيزيت برلين»، و«مجموعة لوفتهانزا»، و«فاليو ريتيل مانجمنت» المحدودة و«إنغولشتات فيليج» و«فيرتهايم فيليج»، و«مطار ميونخ»، و”ستوديوزوس إنكامينغ”.

هذا ويعزّز مطار ميونخ التزامه بالمسافرين من مختلف أنحاء المنطقة مع افتتاح رصيف المبنى الجديد في مبنى الركاب رقم 1، الذي تبلغ مساحته 95 ألف متر مربع، وقد صُمّم مع مراعاة احتياجات الضيوف القادمين من الشرق الأوسط، بما يوفّر تجربة سفر سلسة ومريحة.

وتستوعب المنشأة الجديدة ما يصل إلى 6 ملايين مسافر إضافي، وستكون المقر الرئيسي في مطار ميونخ لشركات الطيران العاملة من المنطقة ولمسافريها.

وفي عام 2025، سافر نحو 1.6 مليون مسافر عبر الرحلات الجوية التي تربط ميونخ بمنطقة الخليج، ما شكّل 18% من إجمالي حركة السفر لمسافات طويلة في المطار، ويربط حالياً 15 شركة طيران مطار ميونخ بـ 15 وجهة عبر 10 بلدان في منطقة الشرق الأوسط.

وتزامناً مع افتتاح المنشأة الجديدة، فقد أطلقت الجمعية البافارية العربية مكتباً جديداً في مطار ميونخ، ليكون نقطة اتصال مخصصة للمسافرين العرب، بما يسهم في تعزيز التفاهم الثقافي وتوفير خدمات دعم شخصية تلبي احتياجاتهم.

وفي هذا السياق علقت كورينا بورن، مديرة العلاقات الإعلامية الدولية في مطار ميونخ قائلة: “بالتعاون مع المجلس الوطني الألماني للسياحة، يظل مطار ميونخ ملتزمًا بتعزيز التواصل والضيافة والروابط الثقافية بين ألمانيا والعالم العربي، مع وضع ألمانيا وبافاريا كوجهة رئيسية للسفر العائلي والترفيهي والعلاجي والفاخر”.

وستسلّط حملات ألمانيا لعامي 2026 و2027 الضوء على تنوّع عروضها السياحية، بدءاً من السفر المستدام والطبيعة، وصولاً إلى الثقافة الحضرية وفنون الطهي والتجارب الموسمية، إلى جانب برنامج حافل بالفعاليات الثقافية والاحتفالات بالذكرى السنوية.

وتشمل أبرز الحملات حملة بعنوان: “ ببساطة، اختبر شعور التناغم، التي تستعرض تجارب ووجهات سياحية في ألمانيا تتبنى مبادرات الاستدامة؛ وحملة أخرى بعنوان: “محطتك التالية: وجهة السفر ألمانيا، التي تحتفي بتنوع المدن الألمانية وثقافتها المعاصرة؛ وحملة بعنوان :”ألمانيا الشهية، التي تسلّط الضوء على المأكولات الإقليمية وتجارب تناول الطعام الفاخرة وفنون الطهي المستدامة، و حملة بعنوان: العائلة والأصدقاء في أحضان الطبيعة” والتي تشجع على استكشاف مسارات المشي وركوب الدراجات، والمتنزهات الوطنية، والتجارب الخارجية في ألمانيا، كما ستروّج حملة تحيات الموسم من ألمانيالأسواق موسم الأعياد التقليدية والتجارب الشتوية التي تزخر بها البلاد.

هذا وستلعب الثقافة دورًا محوريًا أيضًا، مع الاحتفال بالذكرى المئوية والخمسين لمهرجان فاغنر في بايرويت، يليه في عام 2027 معرض BTHVN 2027، إحياءً لذكرى مرور مئتي عام على وفاة بيتهوفن، ومعرض دوكومنتا 16 في كاسل، أحد أبرز معارض الفن المعاصر في العالم، والمعرض الدولي للحدائق (IGA) 2027 في منطقة الرور، الذي يجمع بين الحدائق والطبيعة والثقافة والتنمية الحضرية المستدامة، حيث تساهم هذه الحملات مجتمعةً في ترسيخ مكانة ألمانيا كوجهة سياحية متنوعة على مدار العام، تقدم تجارب مميزة في مجالات الثقافة والطبيعة والطعام والاستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى