جمعيات الملاك.. ركيزة لتعزيز جودة الحياة والحد من التلوث البصري في الأحياء السكنية

بقلم – خالد الجعيد:
تشهد المملكة العربية السعودية نهضة عمرانية متسارعة في المدن الرئيسية، مدعومة بتوجيهات القيادة الرشيدة وجهود الجهات الحكومية في تيسير الإجراءات أمام المطورين العقاريين، الأمر الذي أسهم في زيادة نسبة تملك المواطنين للوحدات السكنية بمختلف فئاتها، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع نسبة التملك وتحسين جودة الحياة.
ومع التوسع في إنشاء المباني السكنية متعددة الوحدات، برزت الحاجة إلى إدارة فعالة للمرافق والخدمات المشتركة، مثل المداخل والمصاعد ومواقف المركبات والإنارة وأعمال النظافة والصيانة الدورية، بما يحافظ على سلامة المبنى وقيمته وجودة البيئة السكنية. ويأتي النظام الأساسي الاسترشادي لجمعيات الملاك ليضع الإطار التنظيمي الذي يحدد مسؤوليات الملاك وآليات إدارة وصيانة الأجزاء المشتركة، بما يضمن استدامة هذه المرافق وتعزيز التعايش بين السكان.
وأرى أن نجاح تطبيق النظام لا يعتمد على وجوده فحسب، بل يتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهدافه ومزاياه، من خلال برامج توعوية مكثفة تنفذها الجهات المعنية، لتعريف الملاك بحقوقهم وواجباتهم، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في إدارة ممتلكاتهم المشتركة.
ولا شك أن التزام الملاك بأحكام النظام سوف يساهم في الارتقاء بالمشهد الحضري، والحد من مظاهر التلوث البصري التي قد تنشأ داخل المباني السكنية المشتركة نتيجة إهمال المرافق أو عدم الالتزام بالأنظمة، وهي مسؤوليات تقع في المقام الأول على شاغلي الوحدات السكنية، ولا تندرج ضمن اختصاصات الجهات الخدمية.
وفي الختام نستطيع القول أن تعزيز ثقافة جمعيات الملاك سوف يسهم في بناء أحياء سكنية أكثر تنظيمًا وجمالًا، والمحافظة على قيمة الأصول العقارية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ويعزز استدامة التنمية العمرانية في المملكة.



